تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
58
الدر المنضود في أحكام الحدود
قال الشهيد الثاني في المسالك : وفي طريق الروايات ضعف ولكن لا رادّ لها ، والمصنف علّل الحكم بأن في القطع زيادة إضرار ، والحد شرّع لحسم الجرأة ودفع الضرر فلا يدفع الضرر بالضرر وهو تعليل للنص بعد ثبوته . أما كونه علة برأسه فموضع نظر . انتهى . وفيه بالنسبة إلى ضعف الروايات أن بعضها صحيحة كرواية محمد بن قيس وليس كلها ضعيفة وسترى ذلك . وأما ما أفاده بالنسبة إلى تعليل الحكم فهو كذلك وإن قال كاشف اللثام : وفي الشرائع لأن فيه زيادة إضرار ولا يعجبني فإنه إنما يقطع إذا طالب المولى ورضي بهذا الضرر انتهى « 1 » . وقد علّل في كلمات بعضهم بأنه مال الرجل سرق من مال هذا الرجل وهذا التعليل مستفاد من الروايات كما ستمر عليك . وكيف كان فالعمدة هو الأخبار فلنراجعها لاستفادة الحكم منها . عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد سرق وأختان من مال مولاه قال : ليس عليه قطع « 2 » . عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام عبدي إذا سرقني لم اقطعه وعبدي إذا سرق غيري قطعته وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء « 3 » . عن يونس عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع فإذا سرق من غير مواليه قطع « 4 » .
--> ( 1 ) كشف اللثام : ج 2 ص 243 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج 18 باب 29 من أبواب حد السرقة ح 3 .